فوزي آل سيف
169
نساء حول أهل البيت
أهل البيت عليهم السلام في أدوار تاريخهم ، ولعل ما يتحدثون عنه يعتبر أمراً طبيعيا وهو وفق القاعدة !! فإذا كان الشيعي في تلك الفترات لا يأمن على وجوده ، ولا ينجو إلا بحشاشة نفسه ، فمن الطبيعي أن يكون أمر الحفاظ على الكتاب والعلم ، في الدرجة التالية .. ونحن نقرأ في ترجمات العديد ، أن لهم صحبة ولهم رواية عن الإمام ، ولكننا عندما نبحث في مختلف الكتب الحديثية الموجودة اليوم ، والمنتشرة بفضل وسائل الطباعة المتطورة ، لا نجد لهم حديثاً و أحداً، ولا جزء رواية !! وها لا تفسير له غير ما ذكرنا من ضياع تلك الأصول والكتب ، واندثارها .. وهذا لعمري مما يعقد مهمة من يبحث عن ترجمة لهذه الأسماء ، فإنه قد يمكن دراسة ترجمة شخصية من الشخصيات من خلال التطلع في ما كتبه المؤرخون عن فترات حياة تلك الشخصية وأدوارها المتميزة .. أو في الحالة الأخرى يمكن استنطاق بعض النصوص التي ورد فيها ذكر لتلك الشخصية ، أو من خلال نقلها للروايات .. وبالنسبة للشخصيات التي نتحدث عنها يبدو أن إمكانية الإعتماد على النهج الأول غير ممكنة ، وذلك لأن المؤرخين قد دأبوا ـ غالبا ـ على الحديث عن القضايا السياسية ، والأمور ذات الصوت والجلبة !! ولم يتعرضوا من قريب أو بعيد للحديث عن الشخصيات التي كان لها دور في الجانب العلمي أو الاجتماعي إلا بمقدار ما يتصل بالجوانب السياسية .. ولو أراد شخص أن يقرب وضع المؤرخين بمثال ، فإنه سيجد الصحفيين المعاصرين مثالاً مناسبا ، فكم ترى في المجتمع من شخصيات فكرية ، وتشاهد من حركة ثقافية وغيرها ، لكنك لا ترى صدى لهذه